الثلاثاء، 15 ديسمبر 2009

(الضجر)





بالكاد اجر اصابعي لاكتب هذه الكلمات .واعتقد جازماً ان المسافه الفاصله بين السطر الذي انا فيه الآن ونهاية الصفحه تزيد على ثلاثة وعشرين ميلا بحريا .


لا اجد ما اقوله , وليس هناك شيء اهم من الآخر لكي اضعه أولا .ليس لدي أدنى إهتمام في أن أفعل شيئاً او أن أصبح شيئاً .

ما عندي فكره او رأي , رأسي أفرغ من باروكة القاضي وأكثر بعثاً على السأم من المسارح المحليه الصغيره حين يغادرها الممثلون .

لا أشعر اني مازلت حيا لو لم تصدر عني سعله تافهه من حين لآخر .لم أعد اهتم بأن اميز بين لحم البقر والضان ,ولاشيء يثيرني ,وأنا اتنفس الاختناق .

هاقد انقضى النهار وليلتي أتفه من أن أبذل فيها شمعه . وليس لأحد ان يستخرج مني ابتسامه أو آهه أو رأي . ولو قلتم لي أن الغد نهاية العالم , وأكدتم أن نيزكا سيرتطم بالأرض ويلغي الإنسان لقلت ببرود : (( حقاً ؟)) .

لقد غادرتني الأحاسيس , ربما لتزورأحدا ما في مدينة مورفيلدس , دون ان تستأذنني ودون ان تبلغني بموعد عودتها . جمجمتي مثل شقه في الطابق الأعلى في بيت في شارع جراب , فارغه معروضه للإيجار منذ زمن ,خاليه منذ زمن , ليس فيها قطعة أثاث واحده . أكتب كلماتي هذه بقوة التعود على سحب القلم لا بالاراده , مثل الدجاجه التي تستمر في الحركه بعد قطع رأسها .

كم أود لو يصيبني ألم مبرح , ووجع اسنان ممض . الألم احساس وحياه , والضجر موت .



**********

"تشارلس لامب"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق